الرياض - خاص 12-7-2026
عقد المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، اليوم، اجتماعًا برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيس التكتل، لمناقشة عدد من القضايا السياسية والوطنية الهامة، وفي مقدمتها مخرجات لقاء رؤساء التكتل مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، معربًا عن تقديره العالي لجهود فخامته ومجلس القيادة في التعاطي مع قضايا المرحلة وتداعيات الأزمة في بلادنا.
واستعرض الاجتماع نتائج هذا اللقاء، حيث أشاد الأعضاء بمخرجاته الإيجابية، مؤكدين أنها تمثل خطوة مهمة في اتجاه ترسيخ العمل الوطني المشترك وتعزيز الشراكة بين مختلف القوى السياسية والمكونات الوطنية، بما يدعم مؤسسات الدولة ويسهم في استعادة الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.
ووقف المجلس الأعلى أمام الأوضاع الراهنة في بلادنا، مشيرًا إلى الاستعراض الواسع لمجريات الأحداث لفخامته على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، ومؤكدًا دعمه لما اتخذته القيادة السياسية والحكومة اليمنية من إجراءات في مواجهة الاختراقات الحوثية للهدنة والاستقرار، والتي تخدم أجندة إيرانية في اليمن والمنطقة عمومًا.
وندد المجلس الأعلى بالاعتداءات الحوثية التي استهدفت المدنيين في كل من الساحل الغربي ومحافظة الضالع، معبرًا عن إدانته الشديدة لهذه الأعمال التي تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي وتستهدف أمن المواطنين واستقرارهم، كما ترحم المجلس على أرواح الشهداء الذين سقطوا جراء هذه الاعتداءات، متمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، ومؤكدًا تضامنه الكامل مع أسر الضحايا وكل المتضررين من هذه الأعمال العدوانية.
وجدد المجلس الأعلى دعمه للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مشيدًا بمواقفها الأخوية الصادقة واستمرار دعمها للشعب اليمني والحكومة اليمنية في هذه المواجهة المفروضة على الشعب اليمني.
وشدد الاجتماع على أهمية المضي قدمًا في مسار الحوار الجنوبي-الجنوبي، لما لذلك من أهمية في تجاوز أزمة الثقة بين المكونات الجنوبية، ودعا إلى ضرورة الإسراع بتشكيل اللجنة التحضيرية للحوار التي ستتولى الترتيب له ورسم محاوره الرئيسية، وبما يفضي إلى معالجة القضية الجنوبية معالجة عادلة تستجيب لتطلعات أبناء المحافظات الجنوبية ضمن رؤية وطنية جامعة، تتوافق مع مخرجات الحوار الوطني الشامل.
كما ناقش الاجتماع جملة من المستجدات على الساحة الوطنية، داعيًا جميع القوى الوطنية إلى رص الصفوف وتغليب المصلحة العليا على ما سواها، ومواجهة التحديات الراهنة وفي مقدمتها المشروع الحوثي والأطماع الإيرانية في بلادنا، الذي يهدد وحدة الدولة ومؤسساتها وأمن المجتمع واستقراره، وذلك عبر تعزيز الاصطفاف الوطني الداعم للشرعية الدستورية وقيادتها.
وأكد المجلس الأعلى ضرورة استمرار التنسيق بين التكتل الوطني ومؤسسة الرئاسة، لاعتبارات وطنية تفرضها ظروف المرحلة، تعمل على بناء موقف وطني موحد قادر على التعامل مع التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، وصولًا إلى إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وتحقيق السلام العادل والشامل استنادًا إلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
واختتم المجلس الأعلى اجتماعه بالتأكيد على مواصلة التكتل أداء دوره في تعزيز وحدة الصف الوطني، ودعم كل المبادرات الهادفة إلى الاستقرار وإعادة بناء مؤسسات الدولة القائمة على الشراكة الوطنية الواسعة وسيادة القانون.
