مأرب –
أدان التكتل الوطني لفروع الأحزاب والتنظيمات السياسية بمحافظة مأرب ما وصفه بـ"التدخلات الإيرانية السافرة" في الشأن اليمني، معتبرًا أنها تمثل انتهاكًا مباشرًا للسيادة الوطنية، وتسهم في إطالة أمد الحرب وتهديد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية. كما جدد التكتل دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والقوات المسلحة، داعيًا إلى موقف دولي حازم لوقف التدخلات الإيرانية وإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.
وصدر البيان في ختام اجتماع استثنائي عقده التكتل لمناقشة التطورات السياسية والأمنية الراهنة، حيث تناول مستجدات الانتهاكات التي تمس السيادة اليمنية، وتعطيل مليشيات الحوثي لعمل الطيران الوطني، وإفشالها لصفقة تبادل الأسرى، مؤكدًا ضرورة توحيد الصف الوطني لمواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران، ومشيدًا بالمواقف الوطنية للقبائل اليمنية، وبالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن وشرعيته.

نص البيان كاملاً
بيان سياسي صادر عن التكتل الوطني لفروع الأحزاب والتنظيمات السياسية بمحافظة مأرب
في لحظة وطنية بالغة الخطورة، وفي ظل تصاعد الانتهاكات التي تستهدف سيادة اليمن وأمنه واستقراره، عقد التكتل الوطني لفروع الأحزاب والتنظيمات السياسية بمحافظة مأرب اجتماعًا استثنائيًا وقف خلاله أمام المستجدات والتطورات المتسارعة، وفي مقدمتها التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني، واستمرار طهران في استخدام مليشيات الحوثي أداةً لفرض نفوذها ومشاريعها التخريبية، وتهديد أمن اليمن والمنطقة والممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
إن ما يجري يعد انتهاك ممنهج للسيادة اليمنية، ومحاولة مكشوفة لتحويل اليمن إلى منصة تهديد، وساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، وورقة ضغط بيد النظام الإيراني، الذي يواصل تهريب الدعم العسكري واللوجستي إلى مليشيات الحوثي، ويدفع بها نحو مزيد من التصعيد والفوضى والحرب.
ويؤكد التكتل أن مليشيات الحوثي أثبتت، مرة بعد أخرى، أنها جماعة لا تؤمن بالسلام، ولا تقيم وزنًا لمصالح اليمنيين أو لمعاناتهم، وأن مشروعها لا يستهدف إسقاط الدولة اليمنية وحدها، إنما يسعى إلى زعزعة أمن المنطقة وتهديد الملاحة الدولية والتجارة العالمية، خدمةً لأجندة إيرانية توسعية تسعى إلى السيطرة على الممرات الحيوية وابتزاز المجتمع الدولي.
كما وقف الاجتماع أمام البيانات الصادرة عن مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع، وما كشفته من انتهاكات خطيرة تمس السيادة الوطنية، والإجراءات المتخذة للتعامل معها، إلى جانب استمرار مليشيات الحوثي في تعطيل عمل الطيران الوطني، وعرقلة استئناف الرحلات الجوية وفق الترتيبات والضمانات التي تكفل سلامة الطيران والمسافرين، في محاولة لفرض بدائل مشبوهة تخدم مصالح خارجية، وتضر بحقوق الشعب اليمني ومصالحه.
وإزاء هذه التطورات الخطيرة، فإن التكتل الوطني لفروع الأحزاب والتنظيمات السياسية بمحافظة مأرب يعلن ما يأتي:
أولًا: يدين التكتل بأشد العبارات كل انتهاك يستهدف سيادة اليمن أو أجواءه أو أراضيه أو منافذه، ويرفض رفضًا قاطعًا استخدام الأراضي اليمنية مسرحًا للمشاريع الخارجية، أو ممرًا لتهريب السلاح والدعم العسكري واللوجستي إلى مليشيات الحوثي. ويؤكد أن هذه الممارسات تمثل عدوانًا مباشرًا على اليمن وشعبه، وتسهم في توسيع دائرة الحرب وتهديد أمن المنطقة بأسرها.
ثانيًا: يجدد التكتل وقوفه الصلب إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية والقوات المسلحة اليمنية، ويؤيد جميع الإجراءات الحازمة الرامية إلى حماية السيادة الوطنية، واستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب الحوثي، وفرض السلام العادل القائم على المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية.
ثالثًا: يؤكد التكتل أن الاعتداء على سيادة اليمن جريمة سياسية وقانونية وانتهاك صريح لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران رقم (2216) ورقم (2622). ويطالب المجتمع الدولي بالخروج من دائرة البيانات الباهتة والمواقف المترددة، واتخاذ إجراءات حقيقية ورادعة تجاه التدخلات الإيرانية والممارسات الحوثية التي تهدد أمن اليمن والمنطقة والملاحة الدولية.
رابعًا: يدعو التكتل جميع أبناء الشعب اليمني وقواه ومكوناته الوطنية إلى إدراك خطورة المرحلة، وتوحيد الصفوف، وطيّ الخلافات، والالتفاف حول مؤسسات الدولة الشرعية والقوات المسلحة، وإسناد معركة استعادة الدولة وإنهاء المشروع الحوثي الإيراني، باعتبارها معركة وجود وكرامة وسيادة.
خامسًا: يحيّي التكتل المواقف الوطنية الشجاعة للقبائل اليمنية التي أعلنت وقوفها في وجه مليشيات الحوثي، دفاعًا عن الأرض والكرامة والشرف والحقوق، ورفضًا للجرائم والانتهاكات التي تمارسها المليشيات بحق أبناء الشعب اليمني. ويؤكد أن هذه المواقف تمثل امتدادًا أصيلًا لتاريخ اليمنيين في مقاومة الظلم والكهنوت والاستبداد.
سادسًا: يشيد التكتل بالشراكة الاستراتيجية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وبمواقفها الداعمة للشعب اليمني وشرعيته وسيادته، ويؤكد أن أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن الجزيرة العربية والمنطقة، وأن استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي والدولي، وأن مواجهة المشروع الإيراني وأدواته الحوثية مسؤولية مشتركة لا تحتمل التردد أو أنصاف المواقف.
سابعًا: يدين التكتل بأقسى العبارات تعنت مليشيات الحوثي وإفشالها المتعمد لصفقة تبادل الأسرى والمختطفين، ويحملها المسؤولية الكاملة عن إطالة معاناة آلاف الأسرى والمختطفين وذويهم، وعن تحويل هذا الملف الإنساني إلى سوق سوداء للمساومة والابتزاز السياسي.
ويؤكد التكتل أن استخدام معاناة الأسرى والمختطفين ورقةً لفرض ترتيبات أو ممارسات تمس سيادة اليمن يمثل سقوطًا أخلاقيًا وسياسيًا فاضحًا، ويكشف أن المليشيات لا تتعامل مع الإنسان اليمني إلا باعتباره أداة ضغط ومادة للمقايضة. كما يطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بممارسة ضغوط حقيقية وملزمة لإتمام صفقة التبادل، والإفراج عن جميع الأسرى والمختطفين والمخفيين قسرًا وفق مبدأ (الكل مقابل الكل)، وعدم السماح للمليشيات بمواصلة المتاجرة بآلام اليمنيين.
إن التكتل الوطني لفروع الأحزاب والتنظيمات السياسية بمحافظة مأرب يحذر من أن استمرار الصمت الدولي والتراخي إزاء التدخلات الإيرانية وجرائم مليشيات الحوثي ولن يؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد، وتوسيع رقعة التهديد، وإطالة أمد الحرب والمعاناة. وإن المسؤولية لم تعد تحتمل المواقف الرمادية أو الحسابات الضيقة، بل تتطلب موقفًا حاسمًا يحمي سيادة اليمن، ويوقف العبث الإيراني، وينهي قدرة مليشيات الحوثي على تهديد الدولة والمجتمع والمنطقة.
وفي الختام، يؤكد التكتل أن الشعب اليمني لن يتخلى عن حقه في استعادة دولته ومؤسساتها، ولن يقبل بتحويل بلاده إلى حديقة خلفية لإيران أو رهينة بيد مليشياتها، وأن السلام الحقيقي لن يولد من التنازلات أمام الانقلاب، ولا من الصمت على انتهاك السيادة، بل من إنهاء أسباب الحرب والفوضى، واستعادة الدولة، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
كما يجدد التكتل دعوته إلى جميع القوى الوطنية لتوحيد الموقف، وتغليب المصلحة العليا لليمن، والعمل المشترك من أجل إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة الدولة وبناء يمن حر وآمن ومستقر، تسوده العدالة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.
صادر عن:
التكتل الوطني لفروع الأحزاب والتنظيمات السياسية بمحافظة مأرب
1. المؤتمر الشعبي العام.
2. التجمع اليمني للإصلاح.
3. اتحاد الرشاد اليمني.
4. حزب البعث العربي الاشتراكي القومي.
5. حزب التضامن الوطني.
6. حزب السلم والتنمية.
