طالب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية القيادة السياسية بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن التطورات الأخيرة في جبهة الساحل الغربي، والوقوف على أسباب التراجع الميداني واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكراره، مؤكداً أن ما حدث لا يمثل نهاية المعركة، وأن المعركة مستمرة حتى إنهاء التمرد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.
وشدد التكتل، في بيان له، على ضرورة معالجة الاختلالات ومحاسبة المقصرين، وإعادة ترتيب الأولويات ودعم مختلف الجبهات، كما طالب الحكومة الشرعية بإنشاء شبكة اتصالات مستقلة عن صنعاء، مجدداً تقديره لتضحيات القوات المسلحة وللدعم السعودي لليمن.
وجاء في نص البيان:
يتابع التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في اليمن بكل اهتمام التطورات الميدانية الأخيرة على جبهة الساحل الغربي، وإذ يسجل بألم ما آلت إليه الأوضاع من تراجعات مؤقتة أمام زحف المليشيا الحوثية المدعومة إيرانياً، فإنه يؤكد بثقة تامة أن ما جرى لا يمثل نهاية المعركة، بل محطة عابرة في مسار طويل من النضال الوطني الذي لن يتوقف حتى استعادة الدولة وتحرير كامل التراب اليمني.
ويطالب التكتل القيادة السياسية بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، بهدف الوقوف على حقيقة ما حدث، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكراره.
إن المليشيا الحوثية واهمة إن كانت تظن أن هذه الانكسارات ستدفع اليمنيين إلى رفع الراية البيضاء والاستسلام لمشروعها الطائفي الإيراني، بل هي جاهلة بطبيعة هذا الشعب الذي علّمه التاريخ أن التضحيات لا تُذل الأحرار، بل تزيدهم عزماً وإصراراً على استكمال الطريق حتى النصر. فالخسارة في معركة لا تعني خسارة الحرب، والتراجع في جبهة لا يعني انهيار الإرادة الوطنية التي تجذرت عبر عقود من الكفاح.
وإذ يقف التكتل الوطني إجلالاً وتقديراً لتضحيات أبطال القوات المسلحة ومقاتلي مختلف المحاور، فإنه يدعو، في الوقت ذاته، إلى أخذ العبرة والدروس مما جرى على جبهة الساحل الغربي، ومعالجة الاختلالات بشفافية ومسؤولية، ومحاسبة كل من قصّر وأدى تقاعسه إلى تمكين المليشيا من هذا التقدم، باعتبار أن المحاسبة ليست انتقاماً، بل صمام أمان لأي انتصار قادم.
كما يدعو التكتل إلى إعادة ترتيب الأولويات، ودعم وإسناد بقية الجبهات القتالية بوتيرة أعلى وجاهزية أكبر، بما يمنع تكرار مثل هذه الثغرات، ويحافظ على زخم المعركة في اتجاه استعادة العاصمة صنعاء وإنهاء حالة الارتهان الإيراني.
ويطالب التكتل الوطني الحكومة الشرعية بالإسراع في إنشاء شبكة اتصالات مستقلة عن صنعاء، ضماناً للأمن المعلوماتي لأفراد القوات المسلحة والشعب، وصوناً لاستقلالية القرار من ابتزاز المليشيا الحوثية.
ويؤكد التكتل أن اليمنيين، وهم يستحضرون ذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، لن يستسلموا أمام التراجعات والانكسارات، مستحضراً تاريخهم النضالي ضد الحكم الإمامي، ومشدداً على قدرة القوات المسلحة على مواصلة طريق التحرير واستعادة الدولة.
وجدد التكتل شكره وتقديره للأشقاء والأصدقاء، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، على دعمهم ومساندتهم لليمن، مؤكداً موقفه الثابت المساند لأمن المملكة، ومندداً بالاعتداء الذي استهدف خطوط النفط فيها، باعتباره امتداداً للمشروع الإيراني وأدواته في المنطقة.
واختتم التكتل بيانه بالتأكيد على أن كابوس الانقلاب الحوثي إلى زوال، وأن اليمنيين ماضون نحو استعادة دولتهم الحرة الموحدة، مترحماً على أرواح الشهداء، وداعياً للجرحى بالشفاء العاجل.
