سياسي

التكتل الوطني يدعو لتوحيد الأوعية الإيرادية وإصلاح مؤسسات الدولة

التكتل الوطني يدعو لتوحيد الأوعية الإيرادية وإصلاح مؤسسات الدولة

عقد المجلس الأعلى للتكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، أمس السبت الموافق 25 أكتوبر 2025م، اجتماعًا استثنائيًا برئاسة الدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيس التكتل لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية المتدهورة في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة، في ظل الانهيار الذي تسببت به مليشيا الحوثي منذ انقلابها على الدولة وما خلّفه من تداعيات خطيرة تهدد وحدة اليمن وأمنه واستقراره.

وأعرب المجلس في بيان صحفي عن قلقه البالغ إزاء التدهور المتسارع في الخدمات الأساسية، خاصة الكهرباء والمياه، واستمرار تأخر صرف مرتبات الموظفين وأفراد الجيش والأمن، ما فاقم معاناة المواطنين وأدى إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية.

وأكد المجلس أن المرحلة الراهنة تتطلب من القيادة الشرعية ومؤسساتها القيام بواجباتها الوطنية على وجه السرعة، داعيًا إلى إقرار موازنة شفافة، وتوحيد الأوعية الإيرادية وتوريدها إلى البنك المركزي، وتفعيل الأجهزة الرقابية والقضائية، ومكافحة الفساد بإجراءات حقيقية لا شكلية.

وشدد المجلس على أن استمرار تعدد مراكز القرار داخل العاصمة المؤقتة عدن ألحق أضرارًا جسيمة بأداء مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن توحيد القرارين الأمني والعسكري تحت مظلة الدولة أصبح ضرورة لا يمكن تأجيلها لضمان الاستقرار ووقف التدهور.

كما أكد المجلس أن استعادة الدولة وهزيمة الانقلاب تمثل المهمة الوطنية الكبرى التي يجب أن تتوحد حولها كل الجهود، موضحًا أن أي إصلاح اقتصادي أو إداري لن يحقق أهدافه دون تمكين مؤسسات الدولة من بسط سلطتها على كامل التراب الوطني.

وثمّن المجلس الجهود التي تبذلها القيادة السياسية والحكومة والبنك المركزي في ظل الظروف الراهنة، لكنه شدد على أن هذه الجهود لن تحقق نتائجها المرجوة ما لم يصدر قرار سياسي موحّد يضع معاناة الشعب فوق أي اعتبارات أخرى.

وأدان المجلس بشدة عمليات التهجير القسري التي تمارسها مليشيا الحوثي ضد طلاب المراكز ودور القرآن الكريم، والتي طالت مؤخرًا مركز سعوان بالعاصمة صنعاء، معتبرًا ذلك جريمة طائفية وانتهاكًا صارخًا لحقوق التعليم والحريات الدينية.

كما جدد المجلس إدانته للممارسات القمعية والانتهاكات المستمرة التي ترتكبها المليشيا ضد الناشطين والمعارضين، من ملاحقات واعتقالات تعسفية، مؤكدًا أن هذه الجرائم تعكس الطبيعة الاستبدادية للمشروع الحوثي وخطورته على النسيج الوطني