أعرب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في اليمن عن استنكاره الشديد لاستضافة المؤتمر القومي العربي، المنعقد في بيروت خلال نوفمبر 2025، لزعيم المليشيا الحوثية الإرهابية عبدالملك الحوثي ومنحه منبرًا لإلقاء كلمة باسم القومية والوطنية وحق الشعوب في المقاومة. واعتبر التكتل هذه الخطوة إساءة صريحة لإرادة الشعب اليمني الرافض للانقلاب والإرهاب الحوثي، وتناقضًا مع الإجماع العربي والقرارات الدولية.
وأكد التكتل أن إدراج شخصية تقود حركة انقلابية عنصرية في محفل يفترض أنه فكري وقومي يمثل إساءة للقيم القومية ومعانيها الأصيلة، مشيرًا إلى أن سلوك الجماعة الحوثية يتعارض كليًا مع الشعارات التي ترفعها عن الحرية والعدالة والمقاومة، في وقت تمارس فيه القمع والتمييز وتخضع لأجندات خارجية.
وأوضح التكتل أن محاولة تلميع الحوثيين سياسيًا أو فكريًا تُعد تزييفًا للوعي العربي وتجاهلًا لمعاناة اليمنيين الذين يواجهون مشروعًا طائفيًا دمّر مؤسسات الدولة واعتدى على الحقوق والحريات وأفشل أحلام ملايين اليمنيين في السلام.
ودعا التكتل القائمين على المؤتمر إلى تحري المسؤولية في اختيار ضيوفهم ومنابرهم، حفاظًا على رمزية هذه اللقاءات واحترامًا لتضحيات الشعوب العربية في مواجهة الاستبداد والإرهاب. كما طالب الجهات الحكومية اليمنية، وفي مقدمتها وزارة الخارجية، باتخاذ موقف رسمي واضح يرفض هذا التجاوز، ومخاطبة الجهات المنظمة لضمان عدم تكراره مستقبلاً بما يصون مكانة اليمن ويمثّل شعبه عبر مؤسساته الشرعية
