أدان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية، بأشد العبارات، الجريمة الإرهابية التي استهدفت مقر التجمع اليمني للإصلاح في محافظة تعز، وأسفرت عن استشهاد أحد قيادات الحزب وإصابة عدد من قياداته وكوادره، إضافة إلى سقوط مواطنين أبرياء شهداء وجرحى، بينهم طلاب مدارس.
ووصف التكتل، في بيان صادر عنه اليوم، الجريمة بأنها صادمة وتهز الضمير الإنساني، مؤكدًا أنها لا تستهدف حزبًا بعينه، بل تستهدف المجتمع والحياة السياسية برمتها، وتمثل محاولة لجر محافظة تعز إلى مربع الفوضى والعنف وإرباك الجبهة الداخلية في مرحلة وطنية حرجة.
وأعرب التكتل عن تضامنه الكامل مع التجمع اليمني للإصلاح، ومع أسر الشهداء والجرحى من المواطنين الأبرياء وطلاب المدارس، معتبرًا أن استهداف المقرات الحزبية والقيادات السياسية وتعريض المدنيين للخطر يشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع وخدمة لمشاريع تسعى إلى تفكيك الصف الوطني وتشتيت الجهود الرامية إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
ودعا التكتل الأجهزة الأمنية والقضائية إلى القيام بواجبها القانوني والمهني، وإجراء تحقيقات شفافة وعلنية تكشف ملابسات الجريمة والجناة ومن يقف خلفهم، ونشر نتائج التحقيق للرأي العام، بما يعزز الثقة ويكرس مبدأ سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب.
كما حذر البيان من خطورة خطاب التحريض والتخوين ومهاجمة القوى السياسية بمختلف انتماءاتها، مؤكدًا أن هذا الخطاب يسهم في تأجيج العنف وتهيئة البيئة لمثل هذه الجرائم، داعيًا جميع القوى السياسية والإعلامية والاجتماعية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية وضبط الخطاب واحترام الخلاف السياسي ضمن الأطر السلمية.
وأكد التكتل أن معركة اليمنيين الحقيقية هي مع الانقلاب الحوثي ومشاريع الفوضى والإرهاب، مشددًا على أن حماية المدنيين وصون التعددية السياسية ووحدة الصف الجمهوري تمثل ركائز أساسية لعبور المرحلة الراهنة واستعادة الدولة وبناء سلام عادل ومستدام.
واختتم البيان بالدعاء بالرحمة للشهداء والشفاء العاجل للجرحى، وحفظ تعز واليمن من كل سوء
