أصدر التكتل الوطني للأحزاب والمكوّنات السياسية، اليوم الخميس، بيانًا توضيحيًا ردّ فيه على ما تم تداوله خلال الأيام الماضية من أخبار وتأويلات تتعلق بمواقفه إزاء قضية اختطاف الدكتور حمود العودي ورفيقيه، وما أثير حول وجود “اختلافات” بين مكوّناته بشأن الملفات الاقتصادية والإصلاحات الجارية.
وأكد التكتل أن النقاشات التي دارت داخله بشأن صياغة بيان إدانة اختطاف العودي كانت “طبيعية ومسؤولة” بين قوى وطنية متعددة، مشيرًا إلى أن أي تباين في الآراء يعكس “حيوية العمل المؤسسي” ولا يشير بأي حال إلى انقسام داخلي.
وشدّد البيان على أن موقف التكتل – بجميع أحزابه ومكوّناته – من جرائم مليشيا الحوثي موقف “ثابت وواضح وغير قابل للتأويل”، معتبرًا اختطاف العودي ورفيقيه استمرارًا لنهج القمع الممنهج الذي يطول اليمنيين كافة.
ولفت التكتل إلى أن التصريحات التي أدلى بها أحد قيادات أحزابه لإحدى القنوات الفضائية، والتي هاجم فيها التجمع اليمني للإصلاح، لا تستند إلى أي وقائع من مداولات المجلس الأعلى، مؤكدًا أن استهداف الإصلاح أو أي حزب آخر يمثل “استهدافًا للتكتل الوطني في كليته”، وأن وسائل الإعلام الحوثية استغلت تلك التصريحات بصورة “احتفالية”.
كما أدان التكتل حملات التحريض التي طالت الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، والتي اتهمتهما – زورًا – بالتسبب في عدم صدور بيان التضامن مع الدكتور العودي.
وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي، نفى التكتل بشكل قاطع صحة المزاعم حول وجود خلافات داخلية بشأن الإصلاحات الاقتصادية، مؤكدًا أن موقفه واضح في جميع بياناته وخطاباته: لا يمكن اتخاذ أي إجراءات اقتصادية، بما فيها تحرير سعر الدولار الجمركي، قبل السيطرة على الموارد وإيداعها بالكامل في البنك المركزي. وأشار إلى أن هذا الموقف انعكس في قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لعام 2025.
ودعا التكتل وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية إلى الرجوع إلى قيادته قبل نشر أي أخبار تتعلق بمواقفه، والاعتماد حصريًا على بياناته الرسمية كمصدر للمعلومات السياسية الدقيقة، بما يسهم في تعزيز الوعي الوطني والابتعاد عن السرديات المغلوطة.
واختتم التكتل بيانه بالتأكيد على أن اليمن يمر بمرحلة دقيقة تتطلب من الجميع الارتقاء إلى مستوى التحديات، والتوحد خلف هدف استعادة الدولة وهزيمة الانقلاب، مشددًا على أن التكتل سيظل “جزءًا من الحل ورافعة وطنية صلبة لمواجهة مشروع العنف والسلالة، وجسرًا نحو يمن آمن ومستقر وموحد”
