ثمّن رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر الدور الحاسم للمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان في احتواء التصعيد الأخير بمحافظتي حضرموت والمهرة، مؤكدًا أن الجهود الإقليمية أسهمت في إنهاء ما وصفه بـ«مغامرة الثالث من ديسمبر» وخلو حضرموت من قوات المجلس الانتقالي، وعودة المحافظتين إلى كنف الدولة والشرعية.
وفي مقال له بعنوان «هي الإخوة والمجورة، شكرًا مملكة الوفاء»، عبّر بن دغر عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس الوزراء، مشيدًا بقيادة المملكة للتحالف العربي وحرصها الدائم على أمن اليمن واستقراره، كما أثنى على موقف سلطنة عُمان وتعاطيها المسؤول مع الأزمة بوصفها أخًا وجارًا وفيًا، وهو ما ترك أثرًا إيجابيًا في نفوس أبناء حضرموت والمهرة.
وأشاد رئيس مجلس الشورى بموقف القيادة السياسية اليمنية، معتبرًا أنها ارتقت إلى مستوى المسؤولية الوطنية في رفض المغامرة والتصدي لها، مثمنًا جهود السلطات المحلية والقوات العسكرية والأمنية التي أسهمت في استعادة الأمن والاستقرار، وعلى رأسها محافظ المهرة سالم الخنبشي، وقائد قوات درع الوطن، إضافة إلى قادة وضباط وجنود درع الوطن، وقوات المنطقتين العسكريتين، ورجال النخبة الحضرمية الذين أكد أنهم انحازوا للشرعية والدولة.
وأكد بن دغر أن هذه الجهود أعادت للعلم الجمهوري كرامته ورمزيته الوطنية، ورسخت حضور الدولة وهيبتها وشرعيتها بعد أيام وصفها بـ«الجنون الأخوي المنفلت»، مشددًا على أن حماية الدولة ووحدتها مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة.
ووجّه رئيس مجلس الشورى رسالة مباشرة إلى قيادة المجلس الانتقالي، دعاهم فيها إلى مراجعة مواقفهم وتجنب المكابرة، محذرًا من خطورة سوء التقدير والانجرار وراء مشاريع انفصالية، ومذكّرًا بالدور المحوري للمملكة العربية السعودية في قيادة التحالف العربي ودعم اليمن في مواجهة المشروع الحوثي، سياسيًا وعسكريًا وإنسانيًا.
وأكد بن دغر أن آثار المغامرة الأخيرة في حضرموت والمهرة كانت أعمق في النفوس من آثار السلاح، داعيًا الانتقالي إلى المبادرة والعودة إلى كلمة سواء، والانخراط في مشروع وطني جامع يحفظ الأرواح ويصون وحدة الصف، لافتًا إلى أن موازين القوى في تغير مستمر، وأن المستقبل لا يصنعه إلا التوافق والاحتكام للشرعية والدولة.
