أصدر حزب التضامن الوطني بيانًا بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، هنأ فيه فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وأبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج، مؤكدًا أن هذه المناسبة الوطنية الخالدة تمثل محطة لاستلهام قيم الحرية والنضال والتضحية، وتجديد العهد بمواصلة الجهود لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وتحقيق السلام العادل والمستدام.
وأكد الحزب، في بيانه، أن ثورة 14 أكتوبر 1963م جسّدت إرادة الشعب اليمني في التحرر من الاستعمار، وبرهنت على قدرة الشعوب على انتزاع حريتها واستقلالها بتوحيد صفوفها والإيمان بقضاياها الوطنية، مشيرًا إلى أن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد تستدعي استلهام روح الثورة لتعزيز التماسك الوطني والمضي نحو استعادة مؤسسات الدولة.
وأشار البيان إلى أن الانقلاب الحوثي، وما وصفه بالمشروع الطائفي القائم على التمييز السلالي والإقصاء والارتهان للمشروع الإيراني، يمثل تحديًا لوحدة اليمن وهويته الوطنية ونسيجه الاجتماعي، مشددًا على أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب مسؤولية وطنية جامعة تتطلب توحيد جهود القوى السياسية والوطنية، وتعزيز الشراكة والتنسيق، وتغليب المصلحة العليا للوطن.
وحيّا حزب التضامن الوطني أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية في مختلف جبهات المواجهة، مشيدًا على وجه الخصوص بالمقاتلين في محور تعز، وأبطال ألوية العمالقة وقوات درع الوطن وسائر التشكيلات العسكرية، ومثمنًا تضحياتهم في الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين. كما دعا إلى دعم القوات المسلحة ورعاية أسر الشهداء والاهتمام بالجرحى والأسرى.
وعبّر الحزب عن تقديره للمملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إزاء ما تقدمه المملكة من دعم ومساندة للشعب اليمني ومؤسساته الشرعية، وجهودها الرامية إلى مساندة اليمنيين في مواجهة التحديات، ودعم مساعي استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار. كما ثمّن مواقف المملكة الأخوية ورعايتها لليمنيين المقيمين على أراضيها.
وفي الشأن المحلي، أشاد الحزب بمظاهر التضامن والتكاتف الشعبي في مختلف المحافظات اليمنية إسنادًا لمحافظة تعز وأبنائها، معتبرًا ذلك تجسيدًا لوحدة المصير والوجدان الوطني. وأكد أن تعز، بما تمثله من رمزية وطنية وثقافية ونضالية، تستحق إنصاف أبنائها ورفع المعاناة عنهم وإنهاء الحصار وضمان حقوقهم في الأمن والحياة الكريمة، داعيًا إلى تضافر الجهود الرسمية والشعبية لمعالجة آثار الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية.
ودعا الحزب القوى السياسية والمكونات الوطنية والاجتماعية إلى استلهام دروس ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وتعزيز وحدة الصف ونبذ الخلافات التي تضعف الجبهة الوطنية، وتوحيد الجهود لاستعادة الدولة ومؤسساتها، وترسيخ قيم الجمهورية والديمقراطية وسيادة القانون والمواطنة المتساوية.
وشدد البيان على أن استعادة الدولة لا تكتمل إلا ببناء مؤسسات فاعلة، وصون الحقوق والحريات، وتحقيق العدالة، وتوفير مقومات الحياة الكريمة، وفتح آفاق التنمية أمام جميع أبناء الوطن دون تمييز.
واختتم حزب التضامن الوطني بيانه بالترحم على شهداء ثورة أكتوبر وشهداء الجمهورية والنضال الوطني، والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى والحرية للأسرى والمختطفين، معربًا عن تطلعه إلى أن ينعم اليمن بالأمن والاستقرار، وأن تتحقق تطلعات شعبه في استعادة دولته وبناء مستقبله بحرية وكرامة.
نص البيان
بيان صادر عن حزب التضامن الوطني بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة
بسم الله الرحمن الرحيم
يتقدم حزب التضامن الوطني بأسمى آيات التهاني وأصدق التبريكات إلى فخامة الأخ الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، وإلى أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج، بمناسبة الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، مستلهمًا من هذه المناسبة الوطنية الخالدة معاني الحرية والنضال والتضحية، ومتطلعًا إلى أن تعود هذه الذكرى وقد استعاد اليمن أمنه واستقراره، وتحققت تطلعات أبنائه في الحرية والكرامة وبناء الدولة.
إن ثورة الرابع عشر من أكتوبر 1963م لم تكن مجرد محطة في سجل التاريخ اليمني، بل كانت ملحمة وطنية خالدة جسّدت إرادة الشعب في التحرر من الاستعمار، وأثبتت أن الشعوب التي تتسلح بالإيمان بقضيتها، وتوحد صفوفها، وتبذل التضحيات في سبيل حريتها، قادرة على انتزاع حقها في الاستقلال والسيادة. وتأتي هذه الذكرى في ظل ظروف استثنائية تمر بها بلادنا، بما يجعل استحضار روح أكتوبر ضرورة وطنية لاستنهاض الهمم، وتجديد العهد بالنضال من أجل استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وتحقيق السلام العادل والمستدام.
ويؤكد الحزب أن الانقلاب الحوثي وما يمثله من مشروع طائفي قائم على التمييز السلالي والإقصاء، وما يرتبط به من ارتهان للمشروع الإيراني، يشكل تحديًا خطيرًا لوحدة اليمن وهويته الوطنية ونسيجه الاجتماعي، وتهديدًا لمستقبل الدولة والجمهورية. وإن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب مسؤولية وطنية جامعة، تتطلب توحيد جهود القوى السياسية والوطنية، وتعزيز الشراكة والتنسيق، وتغليب المصلحة العليا للوطن على الحسابات الضيقة، بما يضمن لليمنيين استعادة دولتهم وصون سيادتهم وقرارهم الوطني المستقل.
ويحيّي حزب التضامن الوطني أبطال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية في مختلف جبهات المواجهة، ويخصّ بالإشادة المقاتلين في محور تعز، وأبطال ألوية العمالقة وقوات درع الوطن وسائر التشكيلات العسكرية، تقديرًا لما يقدمونه من تضحيات في سبيل الدفاع عن الوطن وحماية المواطنين ومواجهة الانقلاب. ويؤكد الحزب أن الوفاء لتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى يقتضي دعم القوات المسلحة، ورعاية أسر الشهداء، والاهتمام بالجرحى والأسرى، والعمل على تحقيق الأهداف الوطنية التي ناضلوا من أجلها.
ويعبّر الحزب عن عميق تقديره وامتنانه للأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إزاء ما يقدمونه من دعم ومساندة للشعب اليمني ومؤسساته الشرعية، وما يبذلونه من جهود لمساندة اليمنيين في مواجهة التحديات الراهنة، ودعم مساعي استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار. ويثمّن الحزب المواقف الأخوية للمملكة ورعايتها لليمنيين المقيمين على أراضيها، مؤكدًا أن العلاقات التاريخية بين الشعبين الشقيقين تمثل رصيدًا مهمًا للتعاون والتكامل ومواجهة التحديات المشتركة.
ويثمّن الحزب مظاهر التضامن والتكاتف الشعبي التي شهدتها المحافظات اليمنية إسنادًا لمحافظة تعز وأبنائها، ويرى فيها تعبيرًا أصيلًا عن وحدة المصير والوجدان الوطني، وتجسيدًا لعمق الروابط التي تجمع اليمنيين في مواجهة المحن. فتعز بما تحمله من رمزية وطنية وثقافية ونضالية، وما قدمه أبناؤها من تضحيات في سبيل الجمهورية والحرية، تستحق إنصافًا يرفع عنها المعاناة، وينهي الحصار، ويضمن لأبنائها حقوقهم في الأمن والحياة الكريمة. وإن قضية تعز ليست شأنًا محليًا، بل قضية وطنية ترتبط بمستقبل الدولة وكرامة المواطنين، وتستدعي تضافر الجهود الرسمية والشعبية لمعالجة آثار الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية.
وفي هذه المناسبة الوطنية المجيدة، يدعو حزب التضامن الوطني جميع القوى السياسية والمكونات الوطنية والاجتماعية إلى استلهام دروس ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وتعزيز وحدة الصف، ونبذ الخلافات التي تضعف الجبهة الوطنية، وتوحيد الجهود لاستعادة الدولة ومؤسساتها، وترسيخ قيم الجمهورية والديمقراطية وسيادة القانون والمواطنة المتساوية. كما يؤكد أن معركة استعادة الدولة لا تكتمل إلا ببناء مؤسسات فاعلة، وصون الحقوق والحريات، وتحقيق العدالة، وتوفير مقومات الحياة الكريمة، وفتح آفاق التنمية أمام جميع أبناء الوطن دون تمييز.
وإذ يحيّي الحزب أرواح شهداء ثورة أكتوبر المجيدة وكل شهداء النضال الوطني عبر مختلف المراحل، فإنه يترحم على شهداء الجمهورية، ويدعو الله أن يمنّ بالشفاء العاجل على الجرحى، وأن يفك أسر الأسرى والمختطفين، وأن يعيد الأمن والاستقرار إلى ربوع اليمن، وأن يكلل نضال شعبنا بتحقيق تطلعاته في استعادة دولته وبناء مستقبله بحرية وكرامة.
المجد لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى.
عاشت اليمن حرةً أبيةً، موحدةً، آمنةً ومستقرة.
والنصر لإرادة الشعب اليمني وتطلعاته المشروعة.
صادر عن: حزب التضامن الوطني
13 أكتوبر 2026م
