نعى حزب التضامن الوطني، اليوم الخميس، رئيس الجمهورية السابق المشير عبد ربه منصور هادي، الذي وافته المنية بعد مسيرة سياسية وعسكرية ووطنية طويلة ارتبطت بمحطات مفصلية في تاريخ اليمن الحديث.
وقال الحزب في بيان نعي إن الرئيس الراحل تقلد العديد من المناصب العسكرية والسياسية، وكان حاضرًا في أبرز المنعطفات التي شهدتها الجمهورية اليمنية، وأسهم في تحمل المسؤولية الوطنية خلال ظروف استثنائية ومعقدة، بدءًا من عمله في المؤسسة العسكرية، مرورًا بتوليه منصب نائب رئيس الجمهورية، ثم قيادته للدولة خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت أحداث العام 2011.
وأشار الحزب إلى أن الفقيد كان من الشخصيات الوطنية التي تمسكت بالحفاظ على النظام الجمهوري ووحدة اليمن، وسعت إلى ترسيخ مشروع الدولة الاتحادية القائمة على الشراكة الوطنية، مؤكدًا أنه ظل مؤمنًا بالحوار والحلول السياسية لمعالجة الأزمات وتجنيب البلاد المزيد من الصراعات والانقسامات.
وأشاد البيان بالدور الذي اضطلع به الرئيس الراحل في رعاية مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وما بذله من جهود لإيجاد توافق وطني وبناء دولة عادلة تتسع لجميع اليمنيين، رغم التحديات الكبيرة التي أحاطت بالمرحلة الانتقالية.
كما أكد حزب التضامن الوطني أن الرئيس الراحل واجه خلال سنوات الحرب والانقلاب الحوثي تحديات بالغة الصعوبة، وظل متمسكًا بالشرعية الدستورية والثوابت الوطنية في واحدة من أعقد المراحل التي مرت بها البلاد.
وعبر الحزب عن خالص تعازيه وصادق مواساته إلى أسرة الفقيد وأقاربه ومحبيه، وإلى أبناء الشعب اليمني كافة، داعيًا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾
ينعى حزب التضامن الوطني إلى جماهير الشعب اليمني، وفاة رئيس الجمهورية السابق المشير عبد ربه منصور هادي، الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم الخميس، بعد مسيرة وطنية امتدت لعقود، تقلد خلالها العديد من المناصب العسكرية والسياسية، وكان حاضرًا في أبرز المنعطفات التي شهدتها الجمهورية اليمنية خلال تاريخها المعاصر.
لقد كان الفقيد أحد القيادات التي ارتبط اسمها بمراحل حساسة من تاريخ اليمن، وأسهم في تحمل المسؤولية الوطنية في ظروف استثنائية ومعقدة، بدءًا من عمله في المؤسسة العسكرية، مرورًا بتوليه منصب نائب رئيس الجمهورية، ثم قيادته للدولة خلال المرحلة الانتقالية التي أعقبت أحداث العام 2011، وما رافقها من تحديات سياسية وأمنية واقتصادية جسيمة.
ويستحضر حزب التضامن الوطني في هذا المصاب الجلل مواقف الرئيس الراحل الداعمة للحفاظ على النظام الجمهوري ووحدة اليمن، وحرصه على المضي في مشروع الدولة الاتحادية القائمة على الشراكة الوطنية، إلى جانب تمسكه بالحلول السياسية المستندة إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وإيمانه بالحوار وسيلة لمعالجة الأزمات وتجنيب البلاد الانقسام والصراع.
كما يثمّن الحزب الجهود التي بذلها الفقيد خلال المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها رعايته لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، وسعيه لتهيئة مناخ سياسي يفضي إلى بناء دولة عادلة تتسع لجميع اليمنيين، رغم التعقيدات الكبيرة التي أحاطت بتلك المرحلة.
ويؤكد حزب التضامن الوطني أن الرئيس الراحل واجه، خلال سنوات الحرب والانقلاب الحوثي على الدولة ومؤسساتها، تحديات بالغة الصعوبة، وظل متمسكًا بالشرعية الدستورية والثوابت الوطنية، في مرحلة عصيبة تعرض فيها اليمن لواحدة من أخطر الأزمات في تاريخه الحديث.
وإن حزب التضامن الوطني، وهو يودع هذه الشخصية الوطنية، يؤكد أن رحيل المشير عبد ربه منصور هادي يمثل خسارة لليمن في ظرف ما تزال البلاد فيه بأمسّ الحاجة إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وتحقيق السلام والاستقرار.
ويتقدم الحزب بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى أسرة الفقيد وأقاربه ومحبيه، وإلى أبناء الشعب اليمني كافة، مبتهلًا إلى الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون
صادر عن:
حزب التضامن الوطني
28/5/2026
